.:. اتـصـل بـنـا
 .:. عن وفـــــــا
 .:. البريد


Eng .:. Fra .:. Heb
الثلاثاء 7-سبتمبر/ايلول-2010
























'معدل' السيد الرئيس في محاضرة بجامعة صنعاء: هدفنا الوصول إلى حقوق شعبنا وفقا للشرعية الدولية
لن نقبل إلاَ بالقدس عاصمة لدولة فلسطين
نحن عبر مسيرة التاريخ نناضل من اجل تحرير أرضنا ولا خيار آخر لنا
التاريخ : 14/2/2008   الوقت : 20:41
تجهيز نسخة للطباعة ارسل الخبر

صنعاء 14-2-2008 وفا- استعرض السيد الرئيس محمود عباس، المراحل التي مرت بها الثورة الفلسطينية في سبيل تحرير جميع الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.وأشار سيادته في محاضرة له اليوم، بقاعة جمال عبد الناصر في جامعة صنعاء، إلى تطورات الأوضاع التي تشهدها الساحة الفلسطينية وما تتطلبه من أهمية تضافر الجهود ورص الصفوف وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني على المصلحة الحزبية.وقال سيادته: في هذه المنارة العظيمة من منارات العلم والثقافة بجامعة صنعاء أتمنى لليمن الشطر الثاني لفلسطين كما كان يسميه القائد الزعيم الشهيد ياسر عرفات كل التقدم والازدهار في عهد باني اليمن الحديث صاحب الفخامة الرئيس علي عبد الله صالح الذي يقود مسيرة العلم والثقافة والتقدم والازدهار.وأكد أن الشعب الفلسطيني يلمس دعم الشعب اليمني الشقيق لقضيته العادلة منذ عقود طويلة وهو ما لمسناه ونلمس حرارته اليوم.  وأضاف' عندما نكون في صنعاء نشعر أننا في القدس وفي غزة وفي نابلس، وأننا لسنا بعيدين إطلاقا عن وطننا لأننا نشعر بأنكم جزء منا ونحن جزء منكم، وهو ما يجعلنا نحط الرحال إلى صنعاء في كل المناسبات المختلفة لتبادل الرأي والمشورة ولكي نتحدث عن همومنا وآمالنا التي هي في الأصل هموم الشعب اليمني وآماله. وقال السيد الرئيس:' أريد أن أضعكم اليوم في صورة ما يجري في الأرضي الفلسطينية، لأني أعرف أنكم تهتمون بهذا الأمر كل الاهتمام.

وأضاف سيادته، في البداية كنتم أنتم مع الثورة التي بدأت في 1965م وسرنا في محطات مد وجزر وهبوط وصعود إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه تحت الاحتلال، وأملنا الوصول إلى الحل الدائم والعادل الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقوقه حسب الشرعية الدولية والتي نطالب بها ويطالب بها العالم معنا. وتابع، ونحن الآن في مرحلة أخرى، مرحلة تنقية الأجواء الفلسطينية ليكون داعما لتفاوضنا الهادئ مع الجانب الإسرائيلي على أمل ان نصل إلى تحقيق هدفنا وأن نجد حلولا جذرية لقضية القدس التي لا نقبل إلاَ أن تكون عاصمة لدولة فلسطين، وان نجد أيضاً حلولاً لقضية اللاجئين حسب الشرعية الدولية وحسب المبادرة العربية وحلاً للاستطيان الذي نعتبره غير شرعي في أرضنا، وللحدود ولبقية القضايا النهائية.وأضاف السيد الرئيس، ومن هنا جاء مؤتمر انابوليس الذي شارك فيه خمسون دولة عربية وأجنبية، جاءت لتوفير الدعم للقضية الفلسطينية، بعد أن كنا في الماضي نطالب بعقد مؤتمر دولي وقد تحقق لنا ذلك وذهبنا في المؤتمر محفوفين بالعديد من الدول العربية والإسلامية بهدف إطلاق المفاوضات.  وقال: لقد انطلقت المفاوضات بهدوء وبحذر وبطء، وأنا لا أريد ان أبيع أوهاماً ولا آمالا، ولكن لعل وعسى أن نتمكن من استغلال الدعم الدولي من اجل ان نصل الى تحقيق المصير.

وأضاف، فإن وصلنا فهذا مكسب للشعب الفلسطيني وإن لم نصل فلن نخسر شيئاً لأننا في الأساس لم نكسب شيئا كوننا لا نزال على الأراضي الفلسطينية وتحت الاحتلال، ولا يزال الإسرائيليون موجودين في الأرض والسماء والبحر، وإذا تمكنا هذا العام فهذه نعمة من الله وإذا لم نتمكن فسيستمر نضالنا بأشكال مختلفة وبكل الأشكال المتاحة من اجل ان نصل إلى نصرة قضيتنا التي لن تموت .  وتابع سيادته قائلاً 'نحن عبر مسيرة التاريخ، نقاتل ونناضل من أجل تحرير أرضنا، ولم تغفل أعيننا عن وسائل النضال مهما طال الزمن، واليوم نحن نناضل مع الجيل الخامس أو السادس، وكل جيل يسلم الراية للجيل للذي يليه حتى نحرر وطننا ولا خيار آخر لنا.  وتطرق السيد الرئيس إلى المؤتمرات التي عقدت لمناقشة القضية الفلسطينية ومنها مؤتمر باريس الذي حضره 90 دولة ومنظمة عربية وإسلامية وأجنبية، وقال الجميع بلغة واحدة،  نحن ضد الاستيطان، نحن مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، نحن مع عودة حدود 67م فكان العالم كله معنا ولابد من استغلال الوقت والذي نرجو أن يترجم على أرض الواقع. وأعرب سيادته عن أمله في أن تترجم نتائج المؤتمر إلى واقع ليستفيد منها الشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية وصحية.  وفيما يتعلق بالأوضاع الفلسطينية الداخلية، قال السيد الرئيس: بالنسبة للوضع الداخلي المؤسف الذي وصلنا إليه والذي كنا نتمنى ألا نصل إليه، فإن الشعب الفلسطيني كأي شعبٍ عربي مختلف الأطياف والعقائد والاتجاهات والسياسات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وكله تعود أن يتعايش في فترات طويلة. وأضاف' تعرفون أيها الأخوة عندما بدأنا منذ 4 سنوات التوجه نحو الديمقراطية بانتخاب جميع المؤسسات والتي دشنها الزعيم القائد المرحوم ياسر عرفات بالنزول إلى الانتخابات في 1996م وكان لدينا برلمان بانتخابات حرة، بعد ذلك قدمت نفسي للرئاسة وأجريت انتخابات للمجلس التشريعي شاركت فيه حركة حماس لأول مرة، وبما أننا ألزمنا أنفسنا بالشفافية والديمقراطية فقد راقبنا الانتخابات رقابة شديدة ودقيقة ونجحت حركة حماس وهذه كانت مفاجأة، ولكن الديمقراطية لا لعب معها وما يقوله صندوق الاقتراع هو الحل الفاصل. وأضاف، 'تم تكليف الحركة بتشكيل الحكومة الأولى وشكلت من قبل حماس ولكننا جوبهنا بحصار دولي ولم يصلنا أي دعم مالي إلى بنوكنا ومؤسساتنا، فبدأنا التفكير في كيفية الخروج من هذا الحصار، إلى أن استقر بنا المقام في مكة وجلسنا فيها أكثر من أسبوعين في حوار معمق وجدي واتفقنا على حكومة وحدة وطنية -وكانت هذه الخطوة بالنسبة لنا جميعا  مكسباً عظيماً- تضم كل الأطياف وكسبت رضا الشعب الفلسطيني وبدأنا نسوق لهذه الحكومة في العالم العربي والأجنبي.

وقال 'بعد أن قبل العالم بحكومة الوحدة الوطنية ولم يمض أكثر من بضعة أشهر حصل الانقلاب في  14 حزيران/يونيو الماضي، وما عقب ذلك من حصار على غزة وحاولنا أن نعيد اللحمة إلى الشعب الفلسطيني، وحماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا يستطيع احد أن ينكر وجودهم أو ثقلهم وكما تعلمون فإن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل كل الشعب الفلسطيني بينما السلطة تمثل جزءاً في الداخل في حين أن المظلة الشرعية لكل الشعب هي منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال سيادته: إن الذي قام بالانقلاب هو رئيس الوزراء الذي هو وزير الداخلية في حينه (إسماعيل هنية).

وشدد على ضرورة تراجع حماس عن الانقلاب والتزامها بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، وقبولها بالذهاب إلى الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته في ما يتعلق بشعبية هذا الطرف أو ذاك. مجدد في ذات الوقت استعداد السلطة الوطنية لتسلم المعابر في قطاع غزة.

وأضاف سيادته أن استقلال غزة وحده جريمة لا نقبل بها وتعني فصل غزة عن الضفة وإلقاء عبء غزة على مصر، وقال إننا نرفض الاستقلالية المزيفة على حدود القطاع ونسعى ونريد استقلال كل وطننا.

وأضاف سيادته أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة هو حصار ظالم بكل المقاييس وغير مقبول على الإطلاق لأن إسرائيل تعاقب كل الشعب الفلسطيني على أعمال لم يقم بها.

ولفت إلى أن الحصار أدى إلى انفجار على الحدود مع مصر، مؤكدا أنه لا يوجد مبرر للاعتداء على رجال الأمن المصريين والمؤسسات المصرية ولا يجوز إطلاقا رفع العلم الفلسطيني على مؤسسة مصرية في العريش. 

وأكد السيد الرئيس، أنه وعلى الرغم مما حصل إلا أن السلطة لازالت مسؤولة مسؤولية كاملة مباشرة عن جميع الموظفين في قطاع غزة وعددهم 77 ألف موظف، بينما في الضفة الغربية 73 ألف موظف، والميزانية التي تصرف على قطاع غزة أكثر مما تصرف على الضفة الغربية حيث يتم صرف 58 % في غزة و 42% تصرف في الضفة الغربية.

وأكد السيد الرئيس أن بقاء الوضع الفلسطيني على ما هو عليه أمر مزر ومعطل للحلول، داعيا إلى العمل من أجل إعادة اللحمة والوئام على أن يتم التراجع عن الانقلاب والالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والذهاب للانتخابات.

وقي ما يلي النص الكامل لمحاضرة السيد الرئيس:

 

 بسم الله الرحمن الرحيم: قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز' وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون'. صدق الله العظيم

أيها الإخوة الأحبة، في هذه المنارة العظيمة من منارات العلم والثقافة، جامعة صنعاء، أساتذة وطلابا وضيوفا، اشكركم على حضوركم واتمنى لبلدنا الثاني أو لشقنا الثاني كما كمان يسميه الراحل ياسر عرفات: اليمن، أتمنى لشقنا الثاني كل تقدم وازدهار في عهد حضرة صاحب الفخامة الرئيس علي عبد الله صالح، هذا الرجل العظيم الذي يقود مسيرة اليمن الى التقدم  والازدهار والعلم والثقافة.

كل ما اتمناه لكم هو ان تسستمر هذ المسيرة، مسيرة العلم والنضال، المسيرة التي بدأها الشعب اليمني ويستمر بها في دعم القضية الفلسطينية، منذ عقود طوبلة ونحن نشعر ونعيش هذا الدعم  وهذا الايمان، عندما نكون غي صنعاء نشعر اننا في القدس وغزة ونابلس، واننا لسنا بعيدين اطلاقا عن وطننا ونشعر باننا في بلدنا واننا جزء منكم وانتم جزء منا، بارك الله فيكم.

جئنا هنا الى هذا البلد الكريم بكل المناسبات المختلفة من اجل ان نتبادل الرأي والمشورة وان نتحدث عن همومنا والتي هي في الاصل همومكم وآمالنا التي هي في الاصل آمالكم، وبالتالي حتى نتعرف على كل شيء يجري على الارض  الفلسطيني بدون لبس او غموض.

اريد في البداية ان اتحدث معكم عما يجري الان على الارض الفلسطينية، لانني اعرف انكم  تهتمون بهذا الامر كل الاهتمام.

في البداية كنتم مع انطلاقة الثورة الفلسطينية التي بدأت في عام 1965 وواكبتوها من البداية، وسرنا  في محطات مد وجز، هبوط وصعود، الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه، الى ان دخل بعضنا وطننا فلسطين، وبقي البعض الاخر ينتظر، ونأمل من الله أن يتحقق هدفنا، وهو الوصول الى الحل الدائم والعادل الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقوقه على الاقل حسب الشرعية الدولية التي اصبحنا اسرى لها، وبتنا نطالب بها وبات العالم يطالب بتحقيقها ونحن نطالب هذا العالم بتحقيقيها.

بدانا في مراحل النضال والآن نحن في مرحلة اخرى، هي مرحلة التفاوض، نحن نتفاوض مع الجانب الاسرائيلي، ولربما  هذه الايام  بالذات هو ما نسميه التفاوض الهادئ بيننا وبين الجانب الاسرائيلي على امل ان نصل الى تحقيق هدفنا، وان نصل لحلول جذرية لقضية القدس التي لا نقبل الا ان تكون عاصمة لدولة فلسطين، وان نجد حلا لقضية اللاجئين حسب الشرعية الدولية وحسب المبادرة العربية، وان نجد حلا للاستطيان الذي نعتبره غير شرعي في ارضنا وان نجد حلا للحدود ولبقية القضايا التي نسميها قضايا المرحلة النهائية.

من هنا بدأت المفاوضات في مؤتمر انابوليس الذي حشد له 50 دولة عربية واجنبية، فجاءت هذه الدول من اجل ان تبدي الدعم للقضية الفلسطينية، هكذا  بدت وهكذا ظهرت لنا وهكذا تقبلنا تأييدها ودعمها لنا، ونحن كنا في ما مضى مذ اكثر من 30 عاما نطالب بمؤتمر دولي، وتحقق الآن هذا المؤتمر الدولي، إذن  نحن ذهبنا الى هذا المؤتمر محفوفين بالامة العربية وبعدد كبير من الدول الاسلامية والصديقة وذهبنا الى هناك، وعدنا من اجل ان تنطلق المفاوضات، والمفاوضات منطلقة بهدوء وبحذر وببطء، لا اريد ان ابيع اوهاما وآمالا، ولكن اقول لعل وعسى، علينا ان نعمل ونستغل هذه الفرصة وان نستغل وجود الدعم الدولي من اجل ان نصل الى الحل، نرجو الله ان نصل الى هذا الحل، 

فإن وصلنا فهذا مكسب للشعب الفلسطيني، وان لم نصل فلن نخسر شيئا لاننا بالاساس لا نكسب شيئاً، نحن الآن لا زلنا على الارض الفلسطينية، تحت الاحتلال لا زال الاحتلال قائما، ولا زال الاسرائيلبون موجودين على الحدود وعلى الارض وفي السماء والبحر، ونحن نناضل من اجل ان نتخلص منهم.

فاذا تمكنا في هذا العام فهذه نعمة من الله، واذا لم نتمكن فسيستمر نضالنا وربما باشكال مختلفة وبكل الاشكال المتاحة من اجل ان نصل الى حقنا، قضيتنا استغرقت القرن العشرين بكامله، وها هي تبدأ مع القرن الواحد والعشرين ولم تمت ولن تموت وستستمر، قد يطول الوقت، جاء الصليبيون وجلسوا في بلادنا اكثر من 200 سنة وخرجوا وغيرهم وغيرهم خرجوا.

لا نريد ان نعتمد على الزمن، نحن نقاتل ونناضل بكل وسائل النضال ولن تغفل اعيننا عن وطننا مهما طال الزمن، ها نحن نعمل الآن، للجيل الخامس او السادس، ومع ذلك مستمرون كل جيل يسلم الراية للجيل الذي يليه، وسنستمر ان شاء الله حتى نحرر وطننا، ولا خيار آخر لنا، وهذا ما يحصل الان فيما يتعلق بالمفاوضات، ونحن مستمرون وتعلمون ان مؤتمر انابوليس كان حشدا من اجل القضايا السياسية.

ثم جاء ما بعده مؤتمر باريس الذي حضرته 90 دولة، من اجل امرين، الاول من يستطيع منها الدعم الاقتصادي يقدمه، ومن لا يستطيع يقدم الدعم السياسي، والجميع قالوا بلغة واحدة وهو امر جديد، نحن ضد  الاستيطان ومع الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونحن مع حدود العام 1967، اذن العالم معنا كما قلت، لا بد ان نستغل هذه الفرصة وهذا الوقت وهذا الدعم الدولي والذي نرجو ان يترجم الى واقع، لان الدول التي جاءت دعمت سياسيا بشعارات عظيمة جدا وقدمت اراقاما للدعم الاقتصادي عظيمة جدا، والمطلوب ان تترجم هذه الارقام الى واقع حتى يستطيع شعبنا ان يستفيد منها وحتى تترجم هذه الارقام التي تقدم لنا الى مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية وعليمة وصحية ليستفيد منها شعبنا الذي يعاني من كل شيء أو من نقصان كل شيء، او من فقدان كل شيء، بمعنى اخر لا توجد مشاريع علمية ولا ثقافية، ولذلك رصدت هذه الاموال التي نأمل ان تترجم الى واقع عملي.

هذه الارقام ستفيد شعبنا في النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومن هنا حتى نهاية هذا العام نأمل ان نصل الى شيء والى حل، و لكن لا نريد ان نتفاءل اكثر مما  يجب حتى لا نفجع. وحتى لا نصاب بخيبة الامل، نقول: ان حصل هذا  فبها ونعمة، وإن لم يحصل فنحن مستمرون فالحياة مستمرة، والنضال مستمر حتى نصل الى حقوقنا  باذن الله. وكما  قلت الجيل الاول بدا و لحق الثاني والثالث والرابع والخامس وسيلحق السادس، وهكذا لن تغمض اعيننا عن وطننا ما دمنا متمتعين بدعم الامة العربية و الامة الاسلامية  والعالم. واصدقاؤنا كثر في العالم اجميع، وبدأوا يتعرفون اكثر واكثر على قضيتنا، على الرغم من الدعايات القوية ضدنا، نحن لسنا بقوة دول العالم القوية او الحركة الصهيونية، لانها قوية في اعلامها،  انما الان بدا العالم يتفهم اكثر واكثر وهذا مكسب لنا، ونحن نتمتع بهذا الدعم، وان شاء الله لن يسقط حق وراءه مطالب.

الوضع الآخر الذي اعرف انكم تتوقون للاطلاع عليه، هو وضعنا الداخلي المؤسف الذي وصلنا اليه، والذي كنا نتمنى ان لا نصل اليه..

الشعب الفلسطيني كأي شعب عربي، مختلف الاطياف والعقائد والاتجاهات والسياسيات، من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، وكله تعود ان يتعايش، هذه الافكار تعايشت في فترات النضال الطويلة، ولم تكن تتناحر، وكان يقول المرحوم ابو عمار، تعايش غابة البنادق، أي ان غابة من البنادق متعايشة مع بعضها البعض، هي مختلفة ولكن لها هدف واحد وتسير في نفس الاتجاه، هذا هو الاصل وهذا هو الامل والتمني، وان كانت هناك بعض الاستثناءات التي حصلت في الاشهر الماضية.

تعرفون ايها الاخوة اننا عندما بدأنا منذ اربع سنوات اتجاها جديدا، وهو ان نتوجه نحو الديمقراطية بمعنى ان تكون كل مؤسساتنا منتخبة ديمقراطيا، الجمعيات والبلديات والنقابات والبرلمان والرئاسة، وان كنتم تذكرون ان المرحوم ياسر عرفات نزل الى الانتخابات في عام 1996، وكان لدينا برلمان في العام 1996 وكانت هناك انتخابات حرة، ثم أعدنا الانتخابات بعد ان توفي الرئيس ياسر عرفات وقدمت نفسي للانتخاب، وبعد ذلك حصل عندنا انتخاب المجلس التشريعي الذي شاركت فيه حماس لأول مرة، وحيث اننا ملزمون انفسنا بالشفافية التامة في حياتنا خاصة الديمقراطية، راقبنا الانتخابات رقابة دقيقة وأجريناها بكامل الشفافية،  وفازت حماس هذه كانت ربما مفاجأة ،  واقول نجحت حركة حماس في الانتخابات.'على بركة الله'. هذه كانت ربما مفاجأة، ان تنجح حركة حماس وتأخذ الاغلببية ولكن الديمقراطية لا لعب معها، ما يقوله صندوق  الاقتراع هو ما يجب ان نلتزم به.

وفعلا كلفت هذه الحركة ان  تشكل الحكومة الاولى، وشكلت الحكومة، لكننا جوبهنا بحصار دولي، أي ان العالم حاصرنا، وعندما اقول ان العالم قد حاصرنا، اقول ان قرشا واحدا لا يصل الينا والى بنوكنا والى مؤسساتنا، لان المؤسسات الدولية هي التي تحاصرنا، فلا قائدة ممن يريد ان يدعم بشكل مباشر.

وبالتالي كان هذا الحصار شديدا، وبالتالي بدأنا نفكر كيف يمكن ان نخرج من هذا الحصار، وانتقلت من عاصمة الى اخرى، وتحدثت مع كل الزعماء العرب والمسلمين لنرى ما هو الحل، وانتقلت من مكان إلى آخر، الى ان استقر بنا المقام في مكة المكرمة وجلسنا في مكة اكثر من اسبوعين في حوار معمق وجدي وبجانب أستار الكعبة، واتفقنا على حكومة وحدة وطنية، وكانت هذه الخطوة بالنسبة لي ولنا جميعا مكسبا عظيما.

شكلنا حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطياف والفئات وترضي كل الناس بالشعب الفلسطيني، صحيح ان اخرين لم يكونوا راضين فهذا شانهم، ولكن الاغلبية او كل الشعب الفلسطيني وكثير من الاشقاء العرب كانوا راضين عن هذه النتيجة، وبالتالي بدأنا  نسوق هذه الحكومة، ليس فقط في العالم العربي وانما خارج العالم العربي، وكان معي في قمة الرياض الاخ اسماعيل هنيئة حيث قدمته الى كل الزعماء والى كل الضيوف الاجانب الذين لم يكونوا  يرضوا ان يسلموا على احد من حماس.

قلنا الان فرصة جديدة مرحلة جديدة الان لدينا حكومة وحدة وطنية يجب على العالم ان يقبل بها وفعلاً بدأ العالم يقبل بها، ولم يمض على الحكومة بضعة اشهر الا وحدث الانقلاب، والذي قام بالانقلاب رئيس الوزراء الذي هو وزير الداخلية، لماذا؟ انتم حكومة، الاغلبية في الحكومة لكم، لماذا هذا الانقلاب، لا تفسير لذلك وحصل ما حصل في 14 يونيو/حزيران الماضي الى يومنا هذا.

وبعد ذلك حصل الحصار على غزة الذي كان من الاساس قائما، ولكنه باوضاع متفاوتة، مرة يكون شديداً ومرة يكون خفيفاً ولكنه دائماً كان حصاراً قويا على حصار غزة بالذات وعلى  الضفة الغربية من قبل الاسرائيليين، وحاولنا ان نعيد الامور الى ما كانت عليه، وقلنا يجب ان تعود اللحمة الى الشعب الفلسطيني، اولا وآخرا حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وسبق ان نجحوا في الانتخابات  باغلبية ساحقة، ولذلك لا يستطيع احد ان ينكر وجودهم وثقلهم، لكن عليهم ان يتراجعوا عن الانقلاب، وعليهم ان يتواءموا مع الالتزامات الفلسطينية التي التزمت بها منظمة التحرير الفلسطينية على مدى عقود.

وكما تعرفون ايها الاخوة ايتها الاخوات ان منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل كل الشعب الفلسطيني، بينما السلطة تمثل الجزء في الداخل، اذن المظلة الشرعية والقانونية للشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية والتي التزمت بمجموعة من الالتزامات، منها على سبل المثال لا الحصرالمبادرة العربية التي اعتمدت في قمة بيروت العربية في العام 2002، هذه المبادرة نحن ملتزمون بها وغيرها.

وبالتالي قلنا لحماس لا بد ان تلتزموا بما الزمت منظمة التحرير الفلسطينية نفسها بها، فاذا حصل هذا يمكن ان نذهب فورا وبشكل مباشر الى الانتخابات لنرى في ما اذا كان الشعب يرى ان حماس هي التي تمثله فليكن، واذا يرى غيرها فليكن، لاننا منذ البداية احتكمنا الى الديمقراطية ولن نتراجع عن الديمقراطية. لكن مع الاسف الى الان لم نصل الى جواب، وحصل الحصار الاخير على غزة، وهو حصار بكل المقاييس ظالم، ولا نقبل به اطلاقاً لان اسرائيل تعاقب كل الشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة.

عندما  يخرج صاروخ من قطاع غزة، وهذا الصاروخ سميته واسميه صاروخا عبثيا لان اثر له، تقوم اسرائيل بضربهم بالطائرات والدبابات بالبر والبحر وتقتل وتدمر بحجة الدفاع عن نفسها، اطلق عليها صاروخ، واحيانا بدون هذا المبرر تهاجمنا وتحاصرنا، اذا هذا الذي حصل مؤخراً، وبالتالي كنا دائما نقول  للاسرائيليين انكم تعاقبون الشعب الفلسطيني على اعمال لم يقم بها.

هذا الحصار ادى في النهاية الى انفجار باتجاه الحدود المصرية،  وسمعتم ماذا حصل ، وان كان هناك مبرر للناس ان تخرج بسبب الجوع والحاجة والفاقة، ولكن لا  يوجد أي مبرر اطلاقاً  للاعتداء على الجندي المصري ورجل الامن المصري وعلى  مؤسسة مصرية، كما لا يجور بحال من الاحوال ان يرفع  العلم الفلسطيني على مؤسسة مصرية في العريش، هذا قد آذانا وآذى غيرنا، وكان في النتيجة ان المصريين كانوا كرماء، انهم قبلوا هذه الهجمة وهذا الوجود، بسبب جوع الناس، فتحملوا عشرة ايام ثم اقفلوا الحدود وانتهى الامر.

والان الكل يطالب بالعودة الى اتفاق 2005، وهذا صحيح. ما هو اتفاق 2005، عندما قررت اسرائيل بشكل احادي الطرف ان تخرج من قطاع غزة، جرى اتفاق خماسي بين مصر والسلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على مراقبة حدود رفح، بحيث تكون قوة من الاتحاد الاوروبي موجودة بالنيابة عن الاسرائيليين وتكون قوة فلسطينية من حرس الرئاسة وقوة مصرية، ثم يسمح لاي فلسطيني بان يدخل ويخرج، والفرق بين  هذا الاتفاق والاتفاق السابق، ان الفلسطيني الذي كان يجلس اياماً على حدود معبر رفح، اصبح الآن يجلس ثوان فقط ليختم جوازه ويمشي، لكن هناك قيود، بمعنى لا تعني هذه الاجراءات استقلال، لان استقلال  غزة وحده جريمة لا نقبل بها. استقلال غزة يعني فصل الوطن عن  بعضه البعض،  يعني فصل الضفة عن غزة، اكثر من هذا يعني القاء عبء غزة على مصر بعد ان كانت ولا زالت اسرائيل مسؤولة عنه، اذن نحن نرفض هذه الاستقلالية  المزيفة على حدود رفح وانما نطالب باستقلال حقيقي ليشمل كل حدود الوطن وليكون الوطن كله مستقلاً، وتكون ابوابه  ومعابره كلها مفتوحة بشكل حر وسليم للجميع ومن اجل الجميع، هذا هو الفرق بين ما يقال في وسائل الاعلام، هو لا يعبر عن استقلال اطلاقا، هو يعبر عن تسهيل وهذا ما نطالب به الآن، ان نعود، ونحن سبق ان قلنا ان السلطة مستعدة لتعود لاستلام المعابر، لكن مع الاسف هذا الطلب رفض.

الآن الوضع بشكل عام في قطاع غزة على الوضع التالي: رغم ان الانقلاب حصل الا ان السلطة لا زالت حتى هذه اللحظة مسؤولة مسؤولية كاملة ومباشرة عن جميع  الموظفين وعددهم 77 ألف موظف،  في قطاع غزة، علما ان  الموظفين في الضفة  الغربية 73 الفا.

ثانيا ان المزانية ككل، ميزانية السلطة التي تصرف باسم الشعب الفلسطيني، 58% منها تصرف في قطاع غزة و 42% تصرف في الضفة الغربية.

ايضا، يعفى اهل قطاع غزة من كل الرسوم والضرائب، وقد يسال سائل لماذا، علما بان نسبة السكان في غزة الى الضفة  ثلث الى ثلثين، يعني ثلث الشعب الفلسطيني داخل الارض الفلسطينية، ثلث في غزة وثلثين في الضفة الغربية، هل بسبب العدد، لا وانما الفقر والفاقة والاوضاع المزرية في قطاع غزة، وهذا اخذته السلطة بعين  الاعتبار، منذ ان انشئت السلطة، ورأت بان  الوضع في غزة مختلف تماما عن الوضع في الضفة الغربية، فاعطت اهتماما اكبر من حيث التوظيف والميزانية والمصاريف والاعفاءات الى الآن لاهل غزة اكثر من الضفة الغربية، ومن  يقول بان السلطة تخلت عن قطاع غزة، يكون قد جانبه الصواب، لا صحة لهذا اطلاقا.

ومع ذلك نقول الان، ان يبقى الوضع الفلسطيني كما هو فهذا شيء مزرٍ وصعب، ويعطل الحياة، فاذا كنا نبحث عن حل فهذا يعطل الحلول، ولكن علينا ان نعمل من اجل ان اعادة اللحمة والوئام على ان يتم التراجع عن هذا الانقلاب، وان يتم الالتزام، فلا نستطيع ان نقول  حكومة ملتزمة وغير ملتزمة، حكومة ومعارضة  في حكومة واحدة لا يجوز، يمكن ان تكون معارضة وتجلس في صفوف المعارضة وتقول وتفعل ما تريد في اطار القانون، اما ان تكون في السلطة او في الوزارة وان تقول انك ضد المبادرة العربية او انا ضد هذا القرار او ضد هذا القانون، اذا ما دمت اردت ان تكون  في الحكومة عليك ان تلتزم بالتزامات المؤسسة الام ومن ثم وان كنت تشعر بالثقة، وكل منا يشعر بالثقة ان الشعب معه، فلنذهب الى الانتخابات وصندق الانتخابات هو الجواب والرأي الأول والأخير وهو الذي يقول كلمته فيما يتعلق بشعبية هذه الجهة او تلك.

نقول، نحن نسعى ولا زلنا، ومؤخرا هناك مساع تقوم بها المملكة العربية السعودية  وقامت بها مصر بوقت متزامن، يعني قبل اسبوع او عشرة ايام من الآن في هذا الامر من اجل اعادة اللحمة وكما قلت نحن  مستعدون، وامس سمعت رأيا عند فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وافكاراً، قلت نحن نوافق على هذه الافكار، اذا تراجعوا عن الانقلاب واذا قبلوا مسؤوليات المنظمة ونذهب بعد ذلك الى الانتخابات المبكرة.

اشكركم  شكرا جزيلا لحسن استماعكم وأهلا وسهلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ش.ع، م.خ (20:41 ف)،(18:41 جمت) 

 

 

 


Palestine News & Information Agency - WAFA. All Rights Reserved ©2009
AHC: 0.90(2.27%)   AIB: 0.92(1.10%)   AIG: 0.57(0.00%)   AMB: 0.81(%)   APC: 1.70(%)   ARAB: 0.80(%)   ARE: 0.69(%)   AZIZA: 2.90(%)   BOP: 3.25(0.00%)   BPC: 3.65(%)   GMC: 0.75(%)   HOTEL: --(%)   IID: 0.76(%)   JCC: 2.60(0.76%)   JPH: 4.30(2.38%)   JREI: 0.86(%)   LADAEN: 0.56(%)   MIC: 0.60(%)   NCI: 0.49(2.00%)   NIC: 3.35(0.30%)   PADICO: 1.38(0.00%)   PALTEL: 5.20(1.96%)   PEC: 1.05(1.94%)   PIBC: 0.99(%)   PID: 1.00(%)   PIIC: 1.50(2.74%)   PLAZA: 0.77(%)   PRICO: 0.93(1.09%)   QUDS: 1.02(%)   UCI: 0.65(4.84%)   VOIC: 2.85(%)   WASSEL: 0.60(0.00%)   PCB: 0.63(%)   TRUST: 2.85(%)   NSC: 1.05(%)   ISBK: 0.82(1.20%)   GCOM: 0.49(0.00%)   ABRAJ: 1.00(%)   PICO: 1.63(%)   RSR: 3.71(%)